الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

*مسألة:

وعن الذي يصلي خلف الإمام، فإذا فرغ الإمام من السورة قال الذي خلفه من آخرها سرا يتكلم بهما أو في فوق السر ممال يسمعه من يليه، كمثل أن يقول الإمام: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ أو يقول هو ﴿فحدث﴾ أو ﴿بنعمة ربك فحدث﴾ ومثل أن يقول: ﴿فمهل الكافرين أمهلهم رويدا﴾ فيقول: ﴿أمهلهم رويدا﴾ هل تنتقض صلاته إذا كانت تلك عادة؟

قال: معنى إذا كان هذا لنسيان فلا تنتقض صلاته، وإن كان على التعمد على قراءة القرآن خلف الإمام فيما يجهر فيه، معنى أنه في أكثر قول أصحابنا أن ليس له ذلك، وعليه الإعادة.

*مسألة:

وفي رجل يكذب في حديثه متعمدا، وهو على وضوء وهو يصلي بالناس بلا أن يعيد وضوءه، وتلك عادته سنين، ثم أراد التوبة.

قلت: هل يجزيه الاستغفار أم عليه البدل و الكفارة، أم عليه البدل بلا كفارة، وما يلزم من صلاة من صلى خلفه؟

قال: معنى أنه قد قيل: تجزيه التوبة ولا بدل عليه ولا كفارة.

وقيل: عليه البدل ولا كفارة.

وقيل: عليه البدل والكفارة إذا كان يعلم أن الكذب ينقض الطهور.