الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨باب
في صلاة السفر
وسئل أبو سعيد رحمه الله: عن مسافر حضره وقت الصلاة، ولم يتمهل أصحابه أن يصلوا أو يصلي صلاته كما يمكنه في الأرض، هل له أن يصلي في محمله؟
قال: معنى أنه يصلي على ما شاء، ولا يصلي راكبا.
قال الناظر في هذا الكتاب: إذا خاف أن يسبقوه الأصحاب إذا صلى ماشيا، فإنه يصلي في محمله راكبا كما أمكنه، ولكنه يحرم إلى القبلة كذا وجدته من آثار المسلمين، والله أعلم.
*مسألة:
وعن مسافرة كانت راكبة جملا، وحضرت الصلاة ولم ينزلها الجمالة للصلاة، وذهبت هي ألا تنزل برأيها للصلاة، فتركوها ومضوا، فلم تزل راكبة حتى دخلت البلد الذي تتم فيه الصلاة، وقد فاتت الأولى ودخلت الآخرة ما عليها من صلاتها؟
قال: معنى أنه إذا كان ذلك من عذر من الخوف فقد كان يجب عليها أن تصلي راكبة، فإن الله تعالى يقول: ﴿فإن خفتم فرجالا أو ركبانا﴾ فإذا لم تصل حتى فات وقت الصلاة، فإن كانت تظن وترجوا أن تنزل وتبلغ البلد وتصلي في الوقت لم تزل على ذلك إلى أن فات