الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

قال: معنى أنه في قول أصحابنا إذا علموا أنه مسافر فهي منتقضة، وإذا يعلموا أنه مسافر أو غير مسافر، فالتمام أولى بهم في الحكم،

قلت له: فإذا صلى فإذا صلى بهم على هذا الحال، هل يلزمه أن يعلمهم أم لا؟

قال: معنى أنه قيل: إذا كانوا يأتوا معه في الصلاة ما لا في الإجماع، وكان ذلك منه إليهم أشبه عندي أن يكون عليه أعلامهم، وإن كانوا هم الذين دعوه إلى ذلك وهم يعلمون أنه مسافر، وقد كان ينبغي له أن لا يفعل ذلك.

فإن فعل لم يبن لي على هذا المعنى عليه خروج إذا كانوا هم الداعين له إلى ذلك، وإن كان هو الداعي لهم إلى ذلك، وكان هو عندي أشد وخفت عليه أن يكون عليه الخروج في أعلامهم إذا أتى ما لا يختلف عليه من قول المسلمين إلا أن يكون مذهبهم فيما يرونه ويدينون به أن المسافر في حالته مخير بين القصر، والتمام لم يبن لي عليه إعلام على هذا الوجه لهم بكتاب ولا غيره، لأن ذلك مذهبهم، وعليه التوبة فيما دخل معهم فيما لا يسعه في مذهبه.

قلت له: فإن أتى قوم مسافرون إلى إمام فأراد المسافرون الصلاة بصلاة الإمام، فسألوا كيف صلاتهم، فقال لهم رجل: إذا صليتم صلاة السفر فاقعدوا على حالكم حتى يتم الإمام صلاته وتسلمون بتسليمه، ففعلوا كما أمرهم، هل تكون صلاتهم تامة على هذه الصفة أم لا؟