الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩*مسألة:
وإذا خرج الرجل يريد سفرا فدخل وقت الصلاة، وخرج من منزله أو دخل وقتها وهو في عمران بلده، فلم يصلها حتى صار في حد السفر؟
فقد قيل: يصليها تماما، وقال آخرون: يصليها قصرا.
قلت له: ما تقول أنت؟
قال: يعجبني القصر، وإن أراد أن يجمع الصلاتين أن له جائز، وقد جاء بذلك الأثر، ولكنه يصلي الأولى تماما التي دخل وقتها عليه وهو في حد التمام تماما، ثم يجمع إليها الثانية قصرا.
وكذلك إن فات وقتها بعدما دخل موضع القصر تماما، وعليه الكفارة، لأن الوقت فات قبل أن يدخل موضع القصر.
قلت: أله أن يجمع؟
قال: نعم، وإذا حضر وقت الصلاة وهو في حد السفر فلم يصلها حتى دخل بلده وهو في وقتها فإنه يصليها تماما وهذا في الدخول لا يختلف فيه، وبه نقول: أنه يصليها تماما إذا دخل بلده من سفره في وقتها، ويفرد وذلك الواجب عليه لا نعلم فيه في هذا اختلافا.
وإن فات وقتها وهو بعد في حد السفر من قبل أن يدخل بلده وهو يريد أن يجمعها إلى الثانية فلم يجمع حتى دخل موضع تمامه؟