الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

ومن اشتبه عليه أعدى الفرسخين أم لا؟

فعن أبي معاوية أنه يصلي تماما حتى يستيقن انه جاوز الفرسخين.

قلت له: يكون قياس الفرسخين اثني عشر ألف ذراع بالعمري أم بالذراع؟

قال: بعض بالعمري، وأنا أقول: ذراع الناس ذراع عادل، فمن سار جمع، ومن لبث كان القصر له أفضل، ومن جمع وهو ماكث فلا بأس، وجمع المغرب والعشاء والآخرة مذ تغرب الشمس إلى أن يخلو ثلث الليل، فمن تأخر إلى أن يخلو نصف الليل فلا كفارة عليه حتى يدخل النصف الثاني، ثم يكون عليه كفارة تلك الصلاة، وصلاة الأولى والعصر مذ تزول الشمس إلى آخر وقت العصر.

وللمسافر إن شاء أن يجمع إذا زالت الشمس ويسير، وإن شاء آخر الوقت.

وكذلك في جمع المغرب والعشاء الآخرة قال محمد بن المسبح: إذا كان نازلا وحضر وقت الأولى، وأراد أن يسير، فأحب إلي أن يجمع ثم يسير.

وإن كان سائرا وحضر وقت الأولى أخرها إلى وقت الآخر ونزل، فيجمع إن شاء وما فعل من ذلك فجائز، وإن توسط ذلك فكله جائز إن شاء الله.

وأما المقيم في بلد إلى وقت فذلك أيضا إن جمع في أول الوقت.