الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

أو آخره، فلا نرى عليه بأسا إن شاء الله، ونحب له أن يتوسط الوقت.

وقال من قال: إن جمع وصلى أولى الصلاتين في آخر وقتها، والصلاة الثانية في أول وقتها، فهذا أفضل لمن أمكن له.

ويوجد أنه لا يهمل النية في تأخير الأولى إلى وقت الآخرة، ويعقد النية أنه يؤخر الأولى إلى وقت الآخرة، ويعقد النية أنه يؤخر الأولى وقت الآخرة، والله أعلم.

والمسافر ما دام لم ينوي المقام فهو مسافر، ويقصر الصلاة ويجمع، فإذا نوى المقام لزمه التمام، فإن عاد بعد أن لزمه الخروج فهو على تمامه يصلي تماما لحال نية المقام حتى يخرج.

ومن خرج من بلده يريد السفر، فلما خرج من العمران صلى بالقصر ثم أحدث نية الرجعة إلى مكانه؟

فإنه يرجع يصلي تماما في ذلك المكان إذا لم يكن عدى الفرسخين، وإن عاد أيضا عزم من هنالك على السفر فإنه يتم على ما كان عليه حتى يخرج من بلده مسافرا ثم يرجع يقصر الصلاة.

والصبي لوالده في الصلاة حتى يبلغ، فإذا بلغ لم يكن تبعا له، والعبد تبعا لمولاه في الصلاة.

والمرأة تبعا لزوجها في الصلاة إلا أن يكون لها شرط سكنى في موضع عند عقدة النكاح، فهي تتم حيث شرطها، وحيث خرجت مع زوجها فهي تقصر، وإن أتم هو إلا أن تدع شرطها أو تنوي المقام معه.