الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

ويوجد عن هاشم مبطون لا يستمسك قال: يتيمم ويصلي إلا أن يكون لا يستمسك حتى يتم الصلاة، فإنه يكبر خمسا.

وقال غيره: يتيمم ويصلي، ولو كان مسترسلا، ولو قطع عليه ذلك، لأن ذلك عذر ويصلي قاعدا ويحفر خبة وينصب فيها، ولا يصلي في مسجد ولا مصلى، وهو بمنزلة المستحاضة والمسترسل به البول، والجروح المسترسلة وقد قيل هذا، وهذا القول أحب إلينا، والله أعلم.

وإن كان القول له الحجة لزوال الطهارة، فكأنه يقول: أن يؤدي الصلاة بالطهارة التي يمكنه فيها الصلاة، ولزوال بعض الفرض لحوقه بزوال فرض الطهارة، وذلك مسترسل له، فخرج منه ولا ينقطع.

وروى أبو عبد الله الهروى: أن المسلمين كان منهم جماعة في بيت مقدمه ليس بنظيف كانوا يصلون فيه، فكثر الناس فطرح على الموضع الذي ليس بنظيف ثوبا فصلوا، فأعجب أبا الوليد ذلك.

وقد قيل: إن كان على فراش غير طاهر واشتد به التحرك عنه صلى كما هو عليه، وإذا اشتدت الحركة على المريض للوضوء ولا يقدر أن يحفظ وضوءه من صلاة إلى صلاة جاز له الجميع، وإذا لم يقدر أن يتحول عن فراشه صلى على فراشه، كان الفراش طاهرا أو غير طاهر.

وإذا قدر أن يتحول عن فراشه فقد قيل: أنه لا يصلي عليه حتى يكون طاهرا.