الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩فإذا رفع الإمام رأسه من السجدتين انصرفت الطائفة التي صلت إلى مقام الطائفة التي لم تصلي، وجاءت الطائفة التي لم تصلي فصلت مع الإمام الركعة الثانية، وليس على أولئك الذين في نحو وجه العدو تحيات ولا تشهد، ولكنهم يسلمون إذا فرغ الإمام وسلم فيكون للإمام ركعتان، ولكل طائفة ركعة، ولم أمكن لكل طائفة ركعتان خلف الإمام لم يجز ذلك لهم إلا لكل طائفة منهم ركعة.
والصلاة في الحرب المواقفة ركعتان لكل صلاة المغرب وغيرها، ولا يصلون الوتر جماعة، ولكن يوتر كل واحد وحده، وصلاة الحضر والسفر سواء، وإذا لم يستطع الراكب النزول مخافة العدو صلى على دابته واقفا أو سائرا حيث كان وجهه إذا خاف الطلب، ولم يكن باغيا.
وإذا كان هو الطالب صلى صلاته، وإن كان منهزما مطلوبا صلى صلاة المسايفة خمس تكبيرات، لكل صلاة، لأن صلاة القتال والضراب خمس تكبيرات، حيث كان وجهه ولم نسمع أنه يجمع الصلاتين بالتكبير عند الضراب، وإنما التكبير للخائف على دمه المطلوب إذا لم يكن باغيا، فإذا كان باغيا من البغاة فقد قيل أن عليه الصلاة تامة، وكذلك عندنا الفريق يصلي بالتكبير، والله أعلم.