الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧يصلي ما سبقه به الإمام ثم يصلي الوتر بعد ذلك، أم كيف قول المسلمين في ذلك؟
فالذي إذا سلم الإمام قام الداخل معه أتم ما سبقه به من صلاته في مقامه ذلك، ولا يعتزل ثم يسلم ويدخل مع الإمام في صلاة الوتر، فإن كان إنما دخل معه في صلاة الوتر قد سبقه منه شيء أتم ما سبقه به إذا أتم الإمام.
ومن كان في سفر في شهر رمضان وهو صائم، فربما كان ليلة برد شديد أو حر شديد، أو كان مع الحالين أيجوز له أن يصلي القيام بغيره أو ببعض ممن كان يركع المسلمون من أجل سفره؟
فليصل القيام كما أمكن له وما فتح الله من ذلك على الأرض أو على دابته، فإنه يجوز ذلك، وقد بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي راكبا على دابته وهو سائر، وذلك في النوافل ليس في الفرائض.
وقد جاء في الأثر عن الفقهاء من المسلمين: أن الرجل إذا كان خائفا وهو راكب على دابته، ولم يكن له الحال ليصلي لحال خوفه، جاز له أن يصلي المفروضة وهو راكب على دابته، فإذا راد ليحرم وهو مستقبل القبلة، ثم ليصلي حيث كان وجهه ووجه دابته في مسيرها، ولو أدبر فصلته تامة إن شاء الله.
وقيل أيضا: في الرجل المسافر تكون تحته الدابة الصعبة التي لا يمكنه النزول عنها فيحضره وقت الصلاة، فلا يمكنه النزول عنها لحال صعوبتها، وما يخاف منها، فغذا خاف فوت الصلاة جاز له.