الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

قال: كانوا يقرءون عشر آيات من آيات سورة النساء والبقرة وأشباهها، وهو أقل ما عندهم ذلك فيما معي، والله أعلم.

قلت له: فالمأمور به في القيام في شهر رمضان أن يكون في كل ترويحة توجيه واستعاذة؟

قال: هكذا عندي أنه كان على ذلك الأصل، وإنما سميت ترويحة لأنهم يستريحون فيها ويجتمعون للصلاة، ويدعون إن أرادوا، أو يشرب من احتاج للشرب، ويتروح ويستريح ويريح أصحابه، ثم يوجه ويصلي ترويحة على هذا كانت الصلاة فيما قيل في القيام.

قلت له: وهل أفضل للإمام والجماعة من توجيه واحد واستعاذة؟

قال: هكذا عندي لإحياء السنة، ولا نحب أن يوجه في الترويحة إلا مرة واحدة.

قلت له: فالسنة في القيام بعد العشاء الآخرة أو آخر الليل؟

قال: أما في الأصل الذي سن فيه القيام في أيام عمر بن الخطاب رحمه الله، أحسب أنهم قالوا: إنما كان في أول الليل.

وأما أصحابنا من أهل عمان فسنتهم على ما تجري أكثر عادتهم القيام في أول الليل وآخره.