الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠قلت له: فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون القيام في جماعة في رمضان؟
قال: معنى أنه قد قيل: كانوا يصلون جماعة، وأما السنة الظاهرة مأمور بها مكتوب إلى الأمصار، فهي أيام عمر فيما قيل: أنه سن ذلك على الناس فيما أحسب قالوا لحفظ القرآن.
قلت له: وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يصلون القيام بعد العشاء الآخرة مما سنها عمر أم كانوا يصلون في أي وقت من الليل في أوله وآخره قبل العشاء الآخرة، وبعدها أو آخر الليل؟
فلا أجد في ذلك نصا إلا أنهم قد قالوا: كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في شهر رمضان أحسب معنى القيام في مجاز الكلام ويدل على ذلك ما يروى عنه صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن الله تبارك وتعالى في الذكر، وفضل يوم الفطر، وشهر رمضان، وفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم وفيما يعظون في يوم الفطر، وأنه قال عن الله تبارك وتعالى أنه يقول للملائكة: «ملائكتي ما جزاء الأجير عند فراغه من عمله فكان من ذلك كلاما إلى أن قال هؤلاء عبيدي فرضت عليهم الصيام فصاموا وسننت لهم القيام فقاموا» وهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم، لولا أنها كانت سنة لم يكن ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: هل يجوز أن يصلي القيام جماعة في رمضان بعد المغرب قبل العشاء الآخرة؟