الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣وفي بعض معاني قولهم: أنه إذا كان إمام عادل، وأقام في بلد كان معه الجمعة، وكان موضع مصر به، لأن المصر تقام فيه الحدود من حيث أقيمت الحدود، كان مصرا.
وفي معاني قولهم: أنه لا مصر إلا أمصار العرب، وأن الأرض كلها غير أمصار العرب، لا يقع عليها اسم في مصر في معنى الجمعة.
وقد ثبت في معاني قولهم أن الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل: أنه مصرها عمر بن الخطاب سبعة أمصار: مكة، والمدينة، ومسجد الجند من اليمن، والشام، والكوفة، والبصرة، والبحرين، وعمان يقال أنهما مصر واحد، وفي بعض إنهما مصران فإذا اجتمعا ففي معنى قولهم: أن الجمعة منهما بصحار.
وكذلك الجمعة في عمان إنما هي بصحار على معنى ثبوتها بالمصر، وعلى قول من يقول: إن الجمعة بالإمام العدل حيث كان مقيما عادلا يحكم بالعدل، فله وعليه الجمعة في موضع مقامه، وقد قيل: بثبوتها في الأمصار، وتلزم مع الإمام العدل ومع غيره.
من أئمة الجور إذا قام بها على وجهها، وإذا كان لا سلطان بالمصر يملكه لم يكن فيه جمعة، وقيل: أن فيه الجمعة على كل حال.
ومن قام بها من الرعية فيه لثبوتها في المصر، قامت به ولزمت وقيل: لا يقوم إلا بإمام عدل في مصر ممصر.
وهذا موضع الإجماع عندي في معاني قولهم: أنها تلزم مع الإمام.