الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥الدليل على ذلك أن أهل الأمصار متى تركوا الجمعة عوقبوا، وسقطت ولايتهم، وليس كذلك شأن أهل القرى، ولا يقيمها إلا ذو سلطان أو بأمره، لأن فرض الظهر لا يسقط إلا بعد سقوط شروط الجمعة، وفي شروطها الإمام المطلق، أو إمام بأمره، ألا ترى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم».
ومن جامع ابن جعفر: وصلاة الجمعة حق على الإئمة، وحيث تقام الحدود.
*مسألة:
ومن الكتاب: وإذا كان بعمان إمام عدل أخذ الإمامة عن مشورة العلماء وأعلام الدعوة، ولم يحدث حدثا يزيل عنه الإمامة، فالجمعة معه لازمة، والمعطل لها معطل الفريضة.
وقيل: إذا كانت في أيدي الجبابرة فلا بأس على من تركها.
قال محمد بن المسبح: إلا بصحار فإن الجمعة لازمة مع السلطان جائرا أو عادلا، أو غير سلطان رجل من البلد، وفيه أثر.
وقيل: كان أبو عبيدة لا يرى في شيء من أرض الأعاجم جمعة.
وكان ضمام يقول: كل أرض من أرض أهل الذمة والعرب أقيمت فيها الحدود جمع فيها.
وقال أبو عبد الله رحمه الله: سمعنا أن الأمصار التي مصرها