الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مكة، والمدينة، والبصرة، والكوفة، والشام، واليمن، والبحرين، وعمان مصر، فالجمعة ثابتة بصحار ما كان أمر المسلمين قائما، ولو مات الإمام، وأما بالجوف فالجمعة مع الإمام، فإن مات أو سفر صلى الناس بعد أربع ركعات.
*مسألة:
قال ابو سعيد رحمه الله: معنى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا أن صلاة الجمعة لا تكون إلا في المسجد الجامع من البلد الذي يجب فيه الجمعة.
ومعنى أنه لا يجوز أن يكون في غير المسجد الجامع باختيار إلا أن عرض عارض منع ذلك عذر من الجمعة، لأنه إنما جاءت السنة بثبوت الجمعة في المساجد، إلا أنه كان معنا يطول في معنى واختار الإمام صلاة الجمعة في مسجد دون الجامع لما عرض له، أو في داره لمعنى العذر.
أعجبني قول من يقول بإجازة ذلك على هذا المعنى، لئلا تعطل الجمعة، ومعنى أنه يخرج في معاني قول أصحابنا إجازة الصلاة بصلاة الإمام إذا كان متصلا بالمسجد، ولو لم يكن في المسجد مشتبهة من زحام المسجد وغيرها، إلا أنه يخرج عندي من قولهم أنه إذا حال بينه وبين اتصال الصفوف بالإمام حائط في المسجد يستره عنهم أنه لا تجوز الصلاة بصلاته هنالك.
وكذلك إن حالت بينه وبينهم طريق، ولو كان ينظرهم إلا أن تتصل.