الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

من صلاتها في صحن دارها وصلاتها في دارها أفضل من صلاتها في مسجد جماعة» فلذلك لم يجب عليها الجمعة، ولأن الجمعة إذا لم يجب إلا على أهل الأمصار فليس العبد من أهلها، لأن المصر لمواليهم، والآية في الأحرار، ألا ترى قوله تعالى: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ وليس للعبد من البيع إلا ما أذن لهم فيه مواليهم، والآية فيمن له ذلك: والله أعلم وأحكم.

*مسألة:

قال أبو سعيد: معنى أنه يخرج في قول أصحابنا أن المبكر إلى الجمعة أفضل، ويروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المبكر إليها كالمهدي بدنه، وأحسب المظهر كالمهدى شاة أو نحو هذا، والمدرك لها كالمهدى بيضة ونحو هذا فثبت ذلك إذا ثبت أن السابق لها أفضل، وهكذا يخرج في معنى الأصول والفضائل.

*مسألة:

ومن فرائض الجمعة الوقت والخطبة والنداء، وسنة الجمعة أربع خصال: الغسل، ومس الطيب، والبكور، والإنصات للخطبة.

*مسألة:

قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ألى ذكر الله وذروا البيع﴾ فإذا زالت الشمس من يوم الجمعة صعد الإمام المنبر، ويؤذن المؤذن بين يديه، وخطب وهو الذكر.