الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

الذي أمر الله تعالى بالسعي إليه، والله أعلم، لأنه ليس لنا بعد الأذان يوم الجمعة ذكر يجب السعي إليه، ووجوب السعي إليه دليل على وجوبه وتأكيده.

وكذلك ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا قال الرجل لصاحبه: أنصت والإمام يخطب فقد لغا».

قال أبو سعيد: يخرج معاني الاتفاق من أصحابنا يخرج عندي أن صلاة الجمعة إنما هي صلاة الظهر، ولعله يخرج قبل الزوال معاني الترخيص في الأذانين قبل الزوال، والأذان الثالث لا يكون إلا بعد الزوال، ولا أعلم في معاني هذا بينهم اختلافا.

ومن جامع الشيخ محمد رحمه الله: وروي أن عليا خطب قبل الزوال، والذي يذهب إليه أنه لا تجوز الخطبة إلا بعد الزوال لإجماع العمل على ذلك، وروي عن على من تقديم الخطبة قبل وجوب الصلاة لم يرد الخبر مجيء الأخبار التي ينقطع بها العذر، وإن صح وفعل غيره من الصحابة أولى أن يتبع، لأن الحجة تؤيده، ولا تجوز الخطبة إلا من قائم، وقد روى أن عليا خطب قائما ولم يجلس.

*مسألة:

ومن غيره: وقيل: أن الجمعة تنعقد باثنين فما فوقها، لما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه رأى رجلين يصليان فقال: «هذان جماعة» ففي هذا الخبر دليل أن كل جماعة تنعقد باثنين، ويدل على أن الاثنين جمع جماعة.