الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

قال: معنى أنه إذا لم تكن تتولى موسى وراشدا، واحتمل للمتبرئ منهما ما يقول بوجه من وجوه الحق أنه قد صح ذلك، فهو ممن يؤتمن على دينه في براءته ممن برئ منه وولايته لمن يتولاه، ووقوفه عمن وقف عنه، وهو في الولاية حتى يعلم باطل شيء دخل فيه إذا كان مستحقا لها، لا من أجل هذه الحروب أو أحدها، لأن هذه الحروب إنما تقع دعاوى لأحكام دين من طريق البلوغ.

*مسألة:

روى لنا أبوا سعيد رحمه الله قال: يوجد عن بعض العلماء أنه قال: إذا أقبلت الفتنة لم يبصرها إلا العلماء، فإذا نزلت نزع من كل سمعه وبصره حتى تكاد يدخلها الكل إلا العلماء، فإذا أدبرت ردت إليهم أسماعهم وأبصارهم، فمنهم تائب منها بعد الدخول فيها، ومقيم فيها بعد إنكاره لها.

وفي بعض القول: أنه إذا عرف من أحد من الناس دخول في الفتنة قد عرضت ثم عرفت منه التوبة بعد ذلك، لم يتول ولم تنعقد ولايته حتى ينتظر به عروض فتنة مثلها، فإن دخل عرف، وإن لم يدخل فيها حسنت ولايته، وعرف منه أن تلك زلة.

*مسألة:

وسئل عن طائفتين من المسلمين يقاتل بعضهم بعضا ما أسماؤهم عند المسلمين من قبل أن يعرف قتل بعضها بعضا؟