الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قال: هم مسلمون حتى يعرف الباغي منهم، وكذلك القول في المتلاعنين إذا لم يعرف الكاذب منهما أنهما في ولاية المسلمين.

قال محمد بن روح بن عربي رحمه الله: وهذا إذا كانت الطائفتان من المسلمين فقتل بعضها بعضا متكافئتين في الدعاوي لقتل بعضهما بعض، وكانتا في دعوى المتلاعنين في الحكم.

هذا في قول موسى بن على رحمه الله تعالى أنهم كلهم في الولاية، وأما قول محمد بن محبوب رحمه الله يقول في مثل هذا بالوقوف عن ولايتهم، حتى يصح المحق منهم فيتولاه.

وأما إذا كان إحدى الطائفتين هي المدعية الحكم، و الأخرى المدعي عليها يبرأ من المدعية إذا قتلت المدعى عليها حتى يصح دعوى المدعية القاتلة بنية عادلة أنها محقة، وكذلك التحليل والتحريم إذا أستحيل أحدى الطائفتين حراما يحرمه المسلمون، فعلى الضعيف أن يتولى الطائفة المدعية.

*مسألة:

وسئل عن رجل عرفت منه ما يجب عليك به حمل ولايته وهو ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة أو ممن لا يبصر تولى رجلا أو بريء منه، وأنت واقف عن ذلك الرجل؟

قلت له: هل له أن يتولاه ببراءته من ذلك الرجل بعينه، أو يتولاه بولايته لذلك الرجل بعينه، وهو واقف عن ذلك الرجل؟