الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢وقال من قال: إن لم يكن معه إلا نساء أو عبيد أو صبيان أو مسافرون صلى أربع ركعات، لأن هؤلاء لا جمعة عليهم، وأحب النظر في ذلك.
*مسألة:
ولا تجوز الخطبة يوم الجمعة إلا قائما، ولا أعلم فيها غير ذلك.
قلت له: يجوز أن يخطب بهم ولم يصلي معهم؟
قال: أما الجماعة فجائز لو لم يحضر الصلاة عندهم إذا عرض له معنى من نقض وضوءا أو غير ذلك، وأما العيدين فلا يعجبني إلا لمن حضر الصلاة، لأنه تمام الصلاة، ولا يكون تمام الصلاة إلا بأول.
قلت: فإن فعلوا ذلك وانصرفوا ترى عليهم إعادة؟
قال: معنى أنها لا تتم صلاتهم للعيدين، وأحب الإعادة.
قلت له: وكذلك الخطيب يوم الجمعة إذا انصرف بغير عذر عرض له وصلى بهم غيره أتراهم عليهم الإعادة؟
قال: يبين لي ذلك، وتفسد صلاته وحده إذا خرج بغير عذر إلا أن يبتدئ الصلاة مع الإمام، فيصلي ما أدرك ويبدل ما فات من صلاة الجمعة.
*مسألة:
قال أبو سعيد: اختلف أصحابنا فيمن تكلم والإمام يخطب للجمعة: فقال بعضهم: تفسد صلاته ويأمرونه بالخروج من المسجد، ثم