الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

باب

في صلاة العيدين وما جاء فيها

ومن جامع أبي محمد قال الله عز وجل: ﴿قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى﴾ قيل: إنها نزلت في صدقة الفطر وصلاة العيد، والله أعلم.

والرواية متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد وحرص عليها وأمر بها حتى أمر بخروج النساء إليها، ولولا الإجماع أنها ليست الفرض لكان هذا التأكيد يوجب فرضها.

ألا ترى أن رواية أم عطية حين قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيد العواتق وذات الحذور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين، وصلاة المرأة في بيتها في غير العيد أفضل من الجماعة.

*مسألة:

أجمع المسلمين أن صلاة العيدين سنة في الأمصار والقرى والجماعة، ولا ينبغي أن تترك، ولو اجتمع قوم من أهل الأمصار على تركها لكانوا قد تركوا أمرا واجبا يأثمون فيه، ولو تركه واحد أو جماعة بعد أن يقوم به غيرهم رجونا أن لا يكونوا مأثومين، وهو من جماعة بعد أن يقوم به غيرهم رجونا أن لا يكونوا مأثومين، وهو من الواجب الذي يكفى فيه البعض عن البعض.