الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

قلت له: فإن بدا بالفائتة قبل الحاضرة أيقطع عليه ذلك ويؤخره إلى صلاة أخرى؟

قال: معنى أن ذلك لا يفسد عليه، وإن سجد على أثرهما أجزاه ذلك إن شاء الله.

*مسألة:

وسألت أبا سعيد رضي الله عنه عن سجدتي السهو بعد الصلاة أهما سنة أم نافلة، ومن سجدهما في صلاته من غير سهو لحقه، هل ينتفع بهما؟

قال أنهما سنة في موضع لزومها، وفي موضع ما يكون أنهما لازمتان يكون ذلك لازما بالاتفاق، وفي موضع ما يكون مختلفا فيه يكون لازما بالاختلاف كسائر اللوازم والطاعات من أمر الدين.

وقد سند عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلا وأمرا، ولا نعلم أحدا من أصحابنا، ولا من قومنا، يختلفون فيهما ولا في وجوبهما ما يكونان لازمتين واجبتين.

وقد قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنهما يسميان المرغمتان للشيطان، المصلحتان للصلاة، وأحسب ذلك سبب من أمر الشيطان أنهما إذا سجدهما الإنسان على ما يؤمر به من العبادة والطاعة لله ساء ذلك الشيطان.

وقيل: أنه يعفر على رأسه التراب ويقول: يا ويلاه هذا لم يؤمر بالسجود لزوما واجبا كما أمر هو بالسجود الذي أمر به، وعصي فيه