الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

فعصي هو فيما أمر به، ولم يعص هذا فيما لم يؤمر به فتدخل عليه مساءة شديدة فيما قيل وهذا سبب ما قيل أنهما مرغمتان للشيطان.

فكذلك كل شيء من الطاعة هو مرغم للشيطان، لأنه يأمر بالسوء والفحشاء وأن يعصى الله ولا يطاع.

*مسألة:

وقيل: أفضل صلاة التطوع في الليل من منتصف الليل إلى آخره، وفي النهار ما بين صلاة الأولى والعصر، ويقال: أن صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال.

وقال أبو محمد عبد الله بن بركة: الذي سمعنا أن صلاة التطوع في النصف الأول من الليل أفضل، لقول الله تعالى: ﴿إن ناشئة الليل هي أشد وطئا﴾ وصلاة النهار كلها سواء بعد صلاة الضحى.

وأما قوله: إن صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال، فالذي عندنا أن صلاة الأوابين هي التي ندب الله إليها لقول الله جل ثناؤه: ﴿يسبحن بالعشي والإشراق﴾، والله أعلم.