الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

*مسألة:

وقيل: يجزي التطوع توجيه واحد في أول ما يقوم، ثم من بعد ذلك ما دام في مقامه ولم يتكلم بغير ذكر الله والدعاء، ولم يدبر بالقبلة، فلما استوى قائما أحرم ونشأ في صلاته.

قال غيره: إن قام بالتكبير ونشأ بها قائما وأراد وصل الصلاة ما لم يجب عليه التوجيه والإحرام جاز له ذلك، والإحرام لا يكون إلا قائما.

وأما الاستعاذة فإن كان قد استعاذ أول مرو فإني أحب أن يستعيذ لكل ركعتين، وأن تشهد وتذكر الله وصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ودعا بعد أن يقضي التحيات، فإني أرى أنه لا بد من الاستعاذة.

قال أبو المؤثر: ولو ذكر الله بعد التحيات وأجزأ بالاستعاذة الأولى فلا بأس.

*مسألة:

وسألته عن الرجل إذا صلى الفريضة وأراد أن ينتقل، هل يجزيه أن يكبر بغير توجيه؟

قال: نعم ما لم يتكلم أو يدبر بالقبلة

قلت: فإن انتحى عن مقامه ذلك؟

قال: قال سعيد بن محمد، عن هاشم ين غيلان: أنه قال: لا بأس إذا انتحى عن مقامه ذلك نحو ذراع أو ذراعين ما لم يخط.