الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

قلت له: فيجوز لهذه الجماعة التي قد صلى على هذا مرة أن يصلوا عليه مرة ثانية في ذلك اليوم أو بعده؟

قال: معنى أن لهم ذلك ما لم يخافوا في ذلك أن يتأسى بهم ويثبت ذلك، ويكون ذالك سنة لازمة إذا كانوا ممن يتأسى بهم.

*مسألة:

ومن سنن الإسلام الصلاة على الميت من بعد غسله وتكفينه، وعن هاشم قال: ثلاث يكفرن إذا اجتمع على تركهن، وإن قام بهن البعض سقطن عن الباقين صلاة الجماعة، والصلاة على الجنازة، والجهاد، وقيل: إن كانوا يكبرون عن الجنائز ستا وخمسا و أربعا، فلما ولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه جمع أصحابه فقال: إن اجتمعتم اجتمع من بعدكم، وإن اختلفتم اختلفوا، فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات.

ويستحب المشي خلف الجنائز ولا يتقدم الجنائز إلا من تقدم لحملها، وقيل: إن بعض الفقهاء رأى راكبا خلف جنازة فقال: أتركبون وملائكة الله يمشون.

قال أبو المؤثر: سمعنا أن الماشي مع الجنازة يتقدم ويتأخر، وأحب إلينا أن يكون خلفها، وأما الراكب فلا يتقدم ويكره الكلام خلف الجنازة حتى يصلي على الميت.

وقال بعضهم: حتى يدخل القبر.

وقال بعضهم: حتى يدفن إلا لما يحتاج إليه من أمر الميت.