الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩قال: معنى أنه إذا كانت الصحة إنما صحت من طريق شهرة الشهادة على الشهرة على الحدث، كانت الشهرة بالشهادة مثل الشهرة إنما شهدت الدعوى على ما يصح بقوله أنه لو سمعته البينة فيه على الشهرة به وكذلك الشهرة به كمثل السماع له.
*مسألة:
وعن رجل شهر معه أو صح معه من رجل ليس له معنى ولاية حدث مكفر يستوجب به البراءة بالحقيقة، والبراءة بالشريطة، فاعتقد أنه بريء بالشريطة؟
أنه إن كانت قد قامت عليه الحجة بالشهرة، أو بما قد سمعه أن فلانا قد فعل كذا وكذا ما يستوجب به البراءة، فأنا منه بريء، وقولي فيه قول المسلمين، وأنا سائل عما يلزمني منه.
قلت له: أيكون سالما بهذا الاعتقاد ولو وجبت عليه براءة الحقيقة فجهلها أم لا؟ وما يكون اعتقاده إذا نزل بهذه المنزلة؟
قال: معنى أنه يسعه هذا ما لم يبصر ما يلزمه في ذلك إذا كان الحدث مما يسعه جهله، والمعنى الذي نزلت به بليته مما يسع جهله ما لم يتول المحدث بدين، أو يتولى من بريء ممن بريء منه علماء المسلمين، أو يقف عن أحد منهم برأي أو بدين، أو يبرأ من أحد منهم برأي أو بدين أو يبرأ من احد من ضعفاء المسلمين أو يقف عنه بدين من أجل براءته منه.