الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠ولو كان الذي تناهى إليه مما يوجب عليه به البراءة إذا جهل حكم الحدث فيما يلزمه، ومعنا لأنه قيل يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه، أو يتولوا راكبه، أو يبرءوا من العلماء إذا برءوا من راكبه، أو يقفوا عنهم.
قلت له: فرجل سمع أن فلانا ممن لم تحمل له ولاية بغى على المسلمين، أو بغى على إمام المسلمين، أو أحدث حدثا مكفرا يستوجب به البراءة، فاعتقد في نفسه أنه كان فلان فعل كذا وكذا فأنا منه بريء.
قلت: أيكتفي بهذه الشريطة أم ما يكون اعتقاده؟
قال: معنى أنه يكتفي بهذه الشريطة ويجزيه على هذه الصفة الأولى ما لم يتولى المحدث بدين بعد ما تناهى إليه ما تجب به البراءة منه، أو يبرأ من العلماء إذا برئوا منه، أو يقف عنهم على نحو هذا لعله على ما مضى من التفسير.
وعمن يقول: إنه يتولى المسلمين على براءتهم من فلان، أو يتولى فلان على براءته من فلان، هل يكون قد بريء من فلان ولا تقبل شهادته فيما سبقت به البراءة؟
قال: معنى قد قيل من تولى المتولى من براءته من فلان، فقد بريء من فلان من طريق الموافقة للمسلمين من طريق السلامة من طريق الموافقة للمسلمين، أنه قد برأ من فلان باسمه وعينه براءة لا يكون فيها قاذفا ولا مداعيا، أشهد بعد ذلك بما تجوز شهادته عليه فيه بوجه من الوجوه.