الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

قلت: فما الفرق بين الكتب والقرطاس والمصحف، وكله أنما أراد به التعليم؟

قال: فلا فرق عندي في ذلك، والمصحف عندي في ذلك أكد فأحسب أنما المعني في ذلك فيما جاء مجملا، أن لا يشتري من الزكاة مصحفا، ولا يبني منها مسجدا إنما يكون ذلك مصحف موقوف لغير ملك، لأن هذا يكون في الأمصار وفي جوامعها توقف المصاحف والآثار.

فإن خرج هذا فعندي أنه يخرج على هذا، وإن ثبت هذا عندي في المصحف في الإنسان بعينه يثبت عندي في الكتب والقرطاس مثله، وأما قوله في الحج فقد عرفت في الفقير أن له أن يأخذ الزكاة ويحج وقال من قال: ليس له ذلك.

*مسألة:

وعن الفقير هل له أن يأخذ من الزكاة ويحج؟

قال: معنى أنه إذا أخذ من الزكاة لسنة يبلغ به إلى الحج وحج، وإنما ليس له أن يحج من الزكاة إذا كان غنيا، وإنما يأخذ ما يحج به خاصة، وقد قيل: لا يحج من الزكاة إلا ذو غناء أو غني.

قال: ذو الغنى الفقيه الذي به الغنى في أمور المسلمين، وذوي العناء في قبض الصدقة، وقيل عن بعض: إنما ذلك في أيام الدولة، وقيل ذلك في كل وقت.

قلت له: فإن كان وجب عليه الحج في ماله ولم يحج حتى افتقر، هل له أن يأخذ من الزكاة للحج خاصة؟