الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧قال أبو سعيد: معنى أنه يخرج في قول أصحابنا أن الاجارات الثابتة هي بمنزلة الديون، إلا أنه يختلف عندي في معاني قولهم في ثبوت الكراء إذاكانت الأجرة سنسن او سنة أو شيء معروف؟
ففي بعض قولهم أنه إن كانت الأجرة، وفي بعض قولهم حتى تنقضي المدة التي وقعت عليها الأجرة من العمل والسكن، ثم حينئذ يستحق المؤجر أجرته، فإذا استحقها بأحد من الوجهين كانت مالا حالا عندي، فإن كان على قدرة من أخذها بالقول فيها عندي بمنزلة الدين الموجود، وإن كان لا يقدر على أخذها فالقول فيها القول في الدين الميؤوس منه.
ولا يبين لي في الأجرة فرق غير معاني الديون إلا أن يكون في سبب لم أقف عليه، والله أعلم.
قلت له: للزراع أن يحصد زرعه ويقسمه سنبلا، ويسلم مقدار الزكاة منه سنبلا ويكون مسلما ما يلزمه من الزكاة أم لا؟
قال: معنى أنه إذا سلم ما يجب عليه بحكم واحتياط، فليس عليه أكثر من ذلك.
قلت: فالشواف والرقاب والدواس يكون على صاحب المزرعة في أجرة هؤلاء زكاة أم لا؟
قال: معنى أن عليه زكاة أجرة الشايف للزرع، القائم لأنها وجبت قبل محل الزكاة، فاما الدواس والرقاب فمعنى أنه مثل أجرة الجزاز،