الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

والقول فيه على ما مضى من الاختلاف، كذلك أجرة الذين يحملون السنبل من الضواحي إلى القول فالقبض واحد.

*مسألة:

وعنه رحمه الله قلت له: فالذي تلزمه في ماله الزكاة فتتلف الزراعة بعد كليها، هل له أن يبرئ نفسه منها إذا كان فقيرا في وقته ذلك؟.

قال: لا أعلم أن له ذلك.

قلت له: فإن أعطي من الزكاة في حال غناه فأتلفها وهو غني، ثم أفتقر، هل له أن يبرئ نفسه مما وجب عليه من تلك الزكاة؟

قال: أرجو أنه قد قيل في ذلك باختلاف إذا لزمته للفقراء وهو فقير، ولم يقدر على الخلاص منها.

قلت: فرجل حبس شيئا من زكاته لأجل هؤلاء السؤال الذين يريدون إلى بيته، وكان يعطيهم الواحد بعد الواحد حتى أنفذها، هل يجزيه ذلك؟

قال: تجزيه ذلك عندي إن شاء الله وقد قال الله تعالى: ﴿للسائل والمحروم﴾ فهذا عندي من السؤال.

قلت له: فرجل ميز زكاته فجعلها من جانب الجنون، فسكت فأخذها الفقراء، هل يجزيه إذا رضي بفعلهم؟

قال: معنى أنه قد قيل في ذلك باختلاف: