الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢السؤال بعينه لجهالته فيما يلزمه من اعتقاد السؤال، إلا قد اعتقد في الجملة مما يلزمه من السؤال.
قلت: هل يكون مكيفا له ذلك إذا جهل شيئا من اعتقاد السؤال في أمر بعينه؟
قال: معنى أنه يجزيه ذلك في اعتقاده الجملة إذا كان دائنا بالسؤال في الجملة عن جميع ما يلزمه، ومتى لزمه، وكان الذي قد لزمه مما يسعه جهله، ويسلم فيه باعتقاد السؤال كان هذا الاعتقاد في الجملة مجزيا له ما لم تقم عليه حجة بذلك، أو يخصه معنى المحنة في شيء بعينه، فيتأدى إليه علم ذلك بأحد ما تقوم به عليه الحجة، وينقطع به عذره، ولا ينفعه اعتقاد السؤال من ولاية المحدث، أو ولاية من تولاه بدين في أحدهما، أو وقوف عن أحد من العلماء من أجل براءته منهما، أو من أحدهما، أو براءة من أحد منهم براءته منهما، أو من أحدهما، أو براءة من أحد منهم برأي وبدين على نحو ما مضى من تفسيره عندي.
*مسألة:
وعن رجل قامت عليه الحجة بالبراءة من رجل بعينه، وقد علم أن جماعة من المسلمين يبرءون منه، ولم يظهر هو البراءة منه، غير أنه يقول: إن قوله قول المسلمين، ودينه دينهم، وهو يتولى المسلمين على براءتهم منه، هل يكون سالما بهذا، أو تحمل له الولاية، ويكون قد بريء من فلان بهذا القول ما عليه فيه؟
قال: معنى أنه قد قيل: إن هذا يجزي به وهذه موافقة منه.