الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤-
يه، وبعياله ولا يدرى يجزيهم غلة ما بقى من ماله أم ينقص بهم بعد
ما ببيعه
قلت: أعليه الحج على هذه الحالة الموصوفة أم لا؟
قال: معى
أنه قد قيل فى بعض ما قيل: أنه لا يجب عليه الحج إلا ما يفضل من غلة له مؤنته ومؤنة عياله، وأما السلطان والخراج فقد قيل: أن ليس له فى ذلك عذر وهو دين عليه اذا كان ذلك يوجب عليه الحج من فضل غلة، ماله إلا بما يؤدى من الخراج ان شاء فدى نفسه، وكان الحج عليه دين، وان شاء حج ولم يكن عليه أن يعطى الخراج •
ويعجبني أنه اذا لم يكن يأمن على نفسه ولا على ماله، ولا على عياله إلا بأداء الخراج كأن ذلك عذرا، وكان عندى أمن الحاشية أشد من المؤنة في أمر العبد، لأنه قيل: لا يجب الحج الا باجتماع أربع: الزاد، والراحلة، وصحة البدن، وأمان الطريق. والأمان عندي في المنزل أشد حاجة اليه من أمان الطريق
واذا كان لا يأمن على عياله بعد من السلطان الا بأداء الخراج رجع ولا يأمن على نفسه ولا على ماله الا بأدائه كان ذلك عذرا ولم يجب عليه عندى الحج الا بعد أداء ذلك وأمانته على نفسه وماله وعياله
وعن رجل كان فى يده مال كثير، ويسار وهو في حال ما يجب عليه الحج فلم يحج، وكان يذكر الحج ويؤمل أنه يحج، وهو يبيع المال ويأكله، ويعطى في الخراج الى أن فنى المال ويساره، فما يلزمه في حجه الذي كان
قد وجب عليه؟