الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢-
ولو أنه كان على معنى هذا القول، أو ما قدر عليه من البلوغ الى الحج هذا، فأحصر فيه، وكان له فيه العذر فزال ما في يده، ورجع الى حج عليه؟
حال مالا
كان عندى قد انحل عنه معنى الحج، ولم يكن عليه ذلك دينا، ولا يبعد عندى معانى ما حكى من الاختلاف أن يلزمه قضاء ذلك، لأنه انما عذر عن القيام به للعذر العارض، وقد دخل في شيء كان قد خوطب به وباتمامه، وبالقيام به فى الوقت، فمتى قدر كان عليه اتمامه وسقوطه معني
ذلك أصح.
*
مسألة:
وعن ابن عباس: في المحصور الذى يحبسه عن حجه كسر أو مرض أو عدو فما تيسر من الهدى؟
يقول: يقيم على احرامه فى مكانه، وليبعث الى مكة ما استيسر من الهدى من بعير أو بقرة أو شاة أو بثمن الهدى ليشترى بمكة، وليقم على احرامه، ولا يحلق رأسه، وليتق كل شيء يتقيه المحرم حتى يبلغ الهدى محله، يعنى منحره بمكة، ويحل المحصر مكانه من احرامه، وعليه الحج من قابل وهو بمنزلة هل منى، ولا يقرب النساء ولا الصيد
وان كان محرما بعمرة جعل بينه وبين الذي بعث معه الهدى أجلا مسمى، فاذا بلغ الهدى نحره المبعوث معه في الحرم يوم يقدم، ويحل
المحصر مكانه من احرامه