الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤قلت هل يبرأ منه الذي رماه بهذا المذهب، وثم على براءة منه من ذلك ولم يستثنيه من رميه وكذبه بهذا، وكان لا يظهر من القائل فيه ذلك توبة ولا رجوع إلى أن مات.
قلت: أيكون هذا الميت مع هذا على براءته منه أو ما سبيله؟
قال: معنى أنه إذا سماه بهذا الاسم على وجه أنه نحله أنه يدين بلك فقد برئ منه، ومن برئ بالخطأ فقد قيل: أنه يكفر من حينه، ويبرأ منه ثم يستتاب إن كانت له ولايته، وقيل: يستتاب ثم يبرأ منه إن لم يتب، فإذا مات فقد انقضى حد الاستتابة، وثبت معنى البراءة على هذا.
*مسألة:
وعن رجل لك: ان سعيد بن عبد الله خير من محمد بن روح.
وقلت له: بماذا هو خير منه؟
قال: لأن سعيد قتل تحت راية الحق وهو شهيد، والشهيد من أهل الجنة.
وقلت له أنت: ليس سعيد بن عبد الله خير من محمد بن روح، وأمر شهادة سعيد إلى الله.
فقال خصمك: من شك في شهادة سعيد فقد خرج من مذهب أهل عمان، وأبطال ما هم عليه من الحق.