الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قلت له: ففي ظاهر النظر عندك في هذا القول من المبطل؟

قال: معنى أن كلا منهم مخصوص بعليه فيما قال، ومسؤول عما قال، ولا نشهد لواحد منكما ولا عليه بصواب، لأن خصمك في قوله إن من شك في شهادة سعيد، من كان يريد ذلك، وأن كان له فيه خاصة علم لأنه لا يسعك أن تشك في شهادة سعيد، فذلك شيء مرجوع أمره إلى الله فيكما.

وعن سعيد وأمثاله ممكن كان بعده، وذهب عند ذهابه.

قلت: أشاهر أن الشهداء من أهل الجنة أم ليس بشاعر؟ وما حكمهم عندي فيما اعتقده والقول فيهم؟

قال: معنى أن القول فيهم أن كلا منهم مخصوص بحكمه، وكل من الناس مخصوص في كل منهم بعلمه، ولا نعلم أن أحد ممن وجبت ولايته، ورزق معنى خير يستوجب معناه فيه معنى الرحمة والشهادة من أمر القتل في الجهاد في سبيل الله، فمن يشهد له بالجنة وأن صح له ذلك إلا على معنى الشريطة ان كان من المؤمنين الذين سرائرهم كظواهرهم، وأنهم قتلوا وماتوا على ما قد ظهر منهم مما يستحقون به الإيمان.

وأما على غير ذلك فلا أعلم ذلك.

وقلت: وهل يسع أحدا أن يقول في أحد من المخلوقين انه من أهل.