الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦الجنة، أو من يعتقد ذلك يدين به من لدي أبي أبكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى حيننا هذا، أم لا يجوز القول به أو إلا الأولياء والأنبياء، وإن كان يدين بدينه ذلك ويقوله ويعتقد أهو هالك أم سالم أو ما سبيه؟
قال: معنى أنه قد قيل: لا يجوز أن يشهد لأحد من الناس بالجنة ولو ظهر منه ما يستوجب به الولاية من الفضل والموافقة والجهاد، والقتل في سبيل الله إلا من صح له ذلك، أو شهد له بذلك رسول الله أو نبي، أو كتب من كتب الله، وإلا فلا يجوز له أن يشهد بتحقيق ذلك.
ومن شهد له بتحقيق ذلك على غير ذلك الوجه، ودان بذلك فهو عندي يتعاطى علم الغيب، لعلم ما لم يسعه، وأخاف أن يكون هالكا وشاهد بالزور، وحاكما بالجور إلا على اعتقاد الشريطة أن لو كان مات على ظاهر ما صح، وكان سريرته مثل علانيته، وهذا على شريطة لا على الحقيقة، فافهم ان شاء الله.
*مسألة:
قلت إن قال مناظرك: أليس يقال: إن على بن أبي طالب كان إمام المسلمين.
قلت له أنت: بلى.
قال لك: كيف لا يتولاه؟
قلت أنت: من جهة قتل أهل النهروان بغير حق.