الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥قال: هكذا عندى الا أن يجعل للزراعة حين أوقفت على المسجد، فان جعلت لذلك جاز ذلك.
قلت له: فان لم يجعلها الذي وقفها على المسجد للزراعة، هل للقائم بمصالح هذا المسجد أن يقعد هذه القطعة بحصة من الزراعة، ويجعل كراها في صلاح هذا المسجد؟
قال: عندي أنه اذا كانت وقفا جاز ذلك
قلت له: أيجوز في الحكم والجائز؟
قال: هكذا عندى إلا أن يخاف تلف الأصل من أسباب ذلك فلا
يفعل ذلك على هذا الوجه
قلت له: أيجوز أن يقعد هذه القطعة من كان من الناس ثقة أو غير ثقة، بحصة المشاركة فى الزراعة، وأجرة معلومة؟
قال: معى أن هذه القطعة بمنزلة الأمانة، ولا يجعل في جميع ذلك الا من حيث يؤمن عليها، ويؤمن على غلتها باجتهاد النظر من القائم
بذلك
قلت له: فهل يجوز أن يقعد هذه القطعة بدراهم معلومة اذا رجا
في ذلك أم لا يجوز؟
قال: معى
أنه على معنى قول من يجيز ذلك اذا جعلت في يد من
يؤمن عليها، أو على أجرتها جاز ذلك ان شاء الله.
قلت له: فان خوب هذا المسجد وأوجب النظر أن يبنى في هذه
القطعة ويجعل موضع المسجد مستغلا للمسجد؟