الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٥

--

ومن دخل المسجد فوجد فيه خروسا فيها ماء، ولم يجد معها أحدا من الناس، ولم يعرف ما هذا المساء؟

فليس له أن يشرب منه حتى يعلم أنه مجعول لكل من يجيء يشرب منه من غنى أو فقير، لأنه ان كان للسبيل فهو للفقراء، وهو مجعول

أيضا

* مسالة:

الضياء: عن النبي صلى الله عليه وسلم: «المساجد بيوت الله في أرضه بنيت بالأمانة وشرفت بالكرامة ولا ترفع فيها الأصوات ولا تنشد فيها الأشعار ولا تقام فيها الحدود ولا يعاقب فيها ولا تسل فيها السيوف ولا يشهر فيها السلاح، ولا يمر فيها بلحم، ولا يتخذ فيها طريق ولا يحلف فيها بالله ولا تبنى بالتصاوير ولا بالقوارير ولا تتخذ سوقا ولا ينفخ فيها بالمزامير، وانما بنيت لما بنيت له ولكن زينتها نظافتها ان شاء الله» •

وفى موضع: «أعمروها بالجماعة واجعلوا على أبوابها المطاهر» •

قال المؤلف: حفظت عن الشيخ الفقيه الثقة الولى حمير بن منير بن سليمان بن أحمد الريامي الأزكوى رضيه الله وغفر له، أنه قال: لا تسل فيها السيوف: أنه لا يحارب فيها، ولا تسل بمعنى العبث، وأما ان كان لمعنى مثل أن ينظر السيف ويعرفه فجائز

وكذلك قال: لا يمر فيها بلحم اذا كان غير مذكى، وان كان مذكى فلا بأس به، ولا يحلف بالله فيها كاذبا فذلك المعنى لا يحلف فيها بالله حانثا، وقد رأينا الحكام يحلفون الحضور فى المساجد، والله أعلم.