الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١باب
في الكبائر والإصرار عليها
وسألته عن الكبائر ما هي؟
قال: ذكر لنا عن ابن مسعود أنه قال: الكبائر ما ذكر الله في أول سورة النور إلى قوله: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون﴾ وقال: وقد اجتمع المسلمون أنه لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع استغفار.
وقال صلى الله عليه وسلم: «هلك المصرون هلك المصرون» قال قائل: يا رسول الله أين قول الله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «من منكم لا يقرأ» قال أبي بن كعب: نعم يا رسول الله أنا أقرأ قال: «اقرأ الآية: ﴿وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى﴾» وقال صلى الله عليه وسلم: «هؤلاء أهل مشيئة».
*مسألة:
وعن رجل قال لولده وهو صغير: أنا كفور بربك؟
قال: إن لم يكن له معنى فهي كلمة جافية: ولا شيء عليه عندي، وإن عني أنه يكفر به كما يكفر بإبليس بجحده أنه ليس بإبليس فهو هالك عندي.
كذلك أن جحد ولده أنه ليس ولده فهو هالك بذلك، وإن كان يكفر.