الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢بشر ولده لم يكن يلزمه عندي شيء، وإن برئ منه في معناه كما يبرأ من إبليس فهو هالك عندي.
*مسألة:
وسئل عن الرجل إذا خرج زاهدا سائحا إلى أن يلقى على نفسه تعبا ونصبا ويهلك عطشا وجوعا أيكون بذلك هالكا؟
قال: معنى أنه إذا كان يعرف أنه يخاف على نفسه الهلاك، ويحمل على نفسه ذلك لم يكن له ذلك عندي في غير معنى والسياحة في هذا الزمان، ليس لها معنى، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «رهبانية أمتي أو سياحة أمتي الجلوس أو القعود في المساجد».
*مسألة:
قلت: فمن عمل بالحسنات في حال إصراره هل يقبل منه؟
قال: لا إنما يقبل الله من المتقين.
قلت: فمن عمل من الحسنات، ثم عمل بالمعصية ثبتت له أم تحبط؟
قال: المعصية تحبط العمل، لقول الله تعالى: ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ وقال تعالى: ﴿ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون﴾.
قلت: فما الذنوب التي لا يقبل معها عمل؟