الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣

قال: ارتكاب الكبائر، والإصرار على الصغائر لا يقبل معها عمل لقول الله تعالى: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلك المصرون».

قلت: فما الكبائر؟

قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، والفرار من الزحف، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى، ظلما، وأكل أموال الناس بالباطل، وانتهاك الحدود، وارتكاب المحارم، وقذف المحصنات، والزنى، وشرب الخمر على العمد، وكل ما وجب فيه الحد في الدنيا، وعذاب في الآخرة فهو من الكبائر.

قلت: فالهدى؟

قال: الهدى هدى البيان بين لهم قوله: ﴿وأما ثمود فهديناهم﴾ أي بين لهم، ومن الهدى هدى السعادة قوله تعالى: ﴿أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده﴾ والغفران هو التغطية والستر على الذنوب كما سمى الدرع مغفران.

*مسألة:

سألت أبا سعيد: هل يجوز أن يقال أن الأنبياء كانت منهم المعاصي على العمد أم لا؟

قال: أنه يقال في الأنبياء ما قال الله فيهم، ويبرءون مما برأهم الله منه، إتباعا للكتاب، وتصديقا له، ويعلم أنهم أولياء الله وصفوته،