الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣—
123
باب
في القضاء والقاضى وما ينبغى من ذلك وفي فعل ذلك
سألت أبا سعيد رضى الله عنه عن الرجل كيف يجوز له،
الدخول في القضاء؟
ويسعه
قال: معى أنه يجوز له الدخول فى القضاء اذا نزل بمنزلة تجتمع الة فيها معانى أحكام القضية التي تخص المريد للدخول فيها، وذلك ينقسم عندى على وجهين:
أحدهما: يكون على وجه تخيير الداخل.
والوجه الآخر: أن يلزمه بغير تخيير
ومدار الوجهين جميعا لا يصح للقاضى الدخول في أحدهما الا بمعنى علم القضية التي تخصه ويمتحن بها من لازم أو فضيلة، ومدار معرفته لحكم القضية أن يعرف موضع المدعى من المدعى عليه في القضية التي نزات به، وأن يعرف أن المدعى عليه البينة، وأن المدعى عليه عليه اليمين
فاذا عرف المبتلى بأمر القضية هذه الوجوه في القضية، وما يتولد منها من أحكامها جاز الدخول فى القضية في موضع فضيلتها، ولزمه انفاذها في موضع لزومها، ولو لم يعرف سائر ذلك من معرفته تلك الأحكام الا في معنى هذه القضية، ولو كان في معنى واحد، وحكم واحد، ولو لم تخصه في عمره كله بما هو في لزوم أو فضيلة الا في معنى هذه القضية وحدها، كان له وعليه انفاذها على ما يلزمه