الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٢

132

-

مسألة:

وليس لقاض ولا لوال وعامل من العمال أن يجعل الحكم لغيره الا برأى الامام الذى جعله، أو يجعل له الامام ذلك مباحا أن يفعله، فان فعل له ذلك جاز ذلك اذا جعله فى أهله، وانما يلى القاضي أو الوالى والعامل الحكم بنفسه، وان شجر عليه أمر استشار من يبصر الحكم، وكان هو العاقد للحكم بنفسه، والمتولى له، ولا يقدم غيره بأمره ولا بغير أمره

وقال من قال: انما ليس له ذلك أن يقعد حاكما غيره يكون

مكانه في جميع الأحكام، وكذلك يقعد القاضي قاضيا أو حاكما ..

وأما اذا أمر القاضى أو العامل من يحكم بين اثنين من رعيته بعينها بحضرته أو بغير حضرته، فذلك جائز للقاضى والعامل ما لم يحجر ذلك الامام على القاضى أو العامل، وهذا أصح والله أعلم

مسالة: -

ومن عهد عهده أمير المؤمنين الى مالك بن حارث الأسدى حين وجهه الى مصر لجبلية خراجها، ومجاهدة عدوها، واصلاح أمرها وعمارة بلادها أمره بتقوى الله وايثار طاعته وما أمر به في كتابه من فرائضه وسننه التي لا يسع أحدا الا اتباعها، ولا يشقى أحد الا مع جحودها واضاعتها، وأن ينصر الله بنيته ويده ولسانه

فانه قد توكل بنصر من نصره، وهو لا يخلف الميعاد أني قد وجهتك الى بلاد قد خرجت عليها دول من قبلك من عدل، وجور وأن الناس