الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

-

148

-

ان شاءوا تركوه، وان شاءوا حلوه، واذا امتنع ترك بحاله وعقوبته عندى أكثر من ذلك، لأنه يقع لى أن امتناعه عن مثل ذلك استخفاف

قلت له: فان ترك بحاله فأثر فيه القماط أثرا هل فيه ضمان على

من قمطه؟

قال: أرجو أن ليس على من قام بالعدول أرش فيما يتولد منه.

حبس

6

قيل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ولا لأبي بكر، ولا لعمر رضي الله عنهما، غير أن عمر كان اذا معه صح على أحد حق أمر به فربط في سارية المسجد، وذلك أن الفساد كان قليلا، فلما كثر الفساد من بعده اتخذوا الحبس

وقيل: ان أول من اتخذ الحبس عثمان بن عفان، وقيل: على

ابن أبي طالب.

وعن الفضل بن الحوارى أن عليا لما ورد الكوفة اتخذ سجنا

وكان يحبس فيه.

مسألة:

وقيل: لما كثر الاسلام اتخذوا الحبوس في أيام الخلائف، ومن لانه أئمة العدل، فاحتذى المسلمون مثالهم، واقتفوا آثارهم بعدهم أئمة العدل، لم تغيره العلماء في عصرهم، فصار أثرا يتبع

عمل

به

وحجة لمن يأتى من بعدهم

وقالوا في الضياء: ورأيناهم يجعلون الحبس مكشوفا للشمس