الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤- 154 -
-
قال: ينفق عليه من بيت المال.
قال أبو سعيد: وقيل: لا نفقة لهم في بيت المال، ولكن يطلقون أسارى يسألون الناس، فان فعل الامام وأنفق عليهم، وفى المال سعة،
وسعه ذلك
وأما العبيد فنفقتهم على مواليهم فى الحبس، فان لم يعرف لهم موالى وصح أنهم مماليك كانت مؤنتهم على مواليهم في رقابهم الى أن يفدوهم مواليهم، فان أخرجهم الوالى أسارى يسألون الناس فلا يأس اذا لم يعرف لهم موالى، أو مات مولاه ولم تعرف له وارثا غريبا كان أو من أهل عمان، واخراجه أحب الى يسأل الناس كالاحرار اذا كانوا فقراء.
مسألة:
أبو سعيد: فيمن لزمه الحبس بمعنى حق أو تهمة، وليس له مال وله أولاد صغار لا يقومون بأنفسهم، هل يطلق يحتال لما يقوتهم به؟
قال: اذا ثبت عليه ذلك فان شاء الحاكم أنفق عليهم من بيت مال الله، وان شاء أطلقه، وان شاء أطلقه محفوظا اذا ازمه الحبس حتى يحتال لنفسه ولعياله، اذا أمكن ذلك فان لم يكن بيت مال فقد يطلق محفوظا يحتال لانه لا يحمل عليه الضرر في نفسه، ولا على عياله، وليس من عقوبة المسلمين العذاب بالجوع، ولا يصح ذلك الا أن يكون قد نزل بمنزلة أهل الحرب للمسلمين، فانه حقيق بذلك، ولو مات جوعا وعطشا اذا كان مناصبا للحرب والله أعلم