الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥-9
-
باب
في الحبس بالتهم
قال أبو سعيد رحمه الله: الذى عرفنا أنه اذا كان أحد متهم بشرب الخمر فى الجماعات، وشرب النبيذ الحرام من نبيذ الجر وغيره، ثم وجدت فيه رائحة الشراب، أنه يحبس لان الاجتماع للشراب المسكر سكر، ولو كان في الاصل حلالا أعنى النبيذ، وشرب النبيذ الحرام من نبيذ الجر وغيره من المسكر فاذا ظهرت أسباب التهم على المتهم، ومنه رائحة الشراب لحقة أسباب التهمة، وكان حبسه على التهمة.
وأما التهمة في الأحداث في الأموال كمثل التهمة في الأب ان في أكثر قول أهل العلم والشاذ ممن قال لا تهمة في الأموال، فالشاذ كالتعدى. في الأبدان، وأنما اصطلاح المسلمون على الأخذ بالتهمة، واتفقوا على ذلك، لازالة المنكر، لأنه اذا ترك أهل الفساد حتى يعاينوا بالفساد وتصح عليهم البينة، وكان ذلك من عقدهم عليه وأمكانهم وامكانهم من الباطل لأنهم آمنون أن تبسط عليهم الأيدى (1) لظهور عدل المسلمين فحال بينهم وبين العقدى باطلاق الايدى، فهذا الصحيح من الاكمال للرغبة، وكذلك يخرج على معنى هذا كالترك للظاهر منه أسباب بترك المنكر حتى تتبين منه صحة المنكر
فاذا
..
صح تبين منه المنكر لم يكن تهمة وأخذ على الصحيح، ولو
يؤخذ على التهمة اذا باطل الأخذ على التهمة في شيء جاز وبطل في الأشياء
كلها، والاختلاف في معانى ذلك.
(1) بياض بالأصل: