الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

وأما المتهم بالسرقة أنه أشد من الأحداث في الأموال، لأن الأموال تمكن فيها الدعاوى، والاستحالة عن البعض الى البعض، ومعنى السرق خارج من معنى الدعاوى وهو اسم يقع عليه اسم منكر

فاذا ثبت الأخذ بالتهم على شيء من المناكر ثبت وجاز على المناكر، واذا ثبت لا تهمة فى شيء من المناكر جاز أن يكون تهمة في جميع المناكر، ولم يجز الأخذ بالتهمة، ولم يكن الا على صحة المناكر، وبطل أصل اجتمع عليه المسلمون فى معنى آخر ما بطل الأخذ بالتهمة

وأما المرأة والحكم عليها والشهادة فالذى عرفنا أن الشهادة والحكم لا يكون الا على المعرفة، وأن المعرفة لا تكون الا على المعاينة أو صحة البينة، ولا يكون ذلك الا بالسماع من المتكلم على غير المعاينة، لأن هذا يخرج من طريق الحكم بالظن، والشهادة بالظن، والحكم بالظن، من الباطل المجتمع عليه عندى فى جميع الأحكام وفي جميع

الشهادات

مسالة:

وسئل عن الذى يشهر ويتبين عليه أنه ستر سرقة لمن سرقها، عليه

حبس أم لا؟

قال: معى

أنه قد قيل: ان عليه الحبس، ومعى أنه اذا لم يتهم

بستر السرقة للسارق بعد علمه أنها سرقة لا عليه

حبس

***

مسالة:

وسئل عن الحاكم اذا استبرأ حبس المتهم على الخيانة وغيرها، ولم يحضر خصمه، هل على الحاكم أن يرسل الى خصمه فينظر بينهما؟