الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

158

قال معي أنه إذا وقع الامر بمعنى استرابة أو تهمة بما تعورف

منه، أو بما يشبهه لحقته معانى التهمة بما تسبب عليه من ذلك ..

4

قت: فان أقر هذا الرجل الذي ادعت عليه هذه الحرمة أنه تعلق بها أنه كان مقاوما لها فى الطريق، وأنها صاحت عليه واستغاثت، ولم يكن منه اليها ما ادعت، هل يكون هذا القول منه دليلا بما ادعت عليه

المرأة؟

قال: معى أنه اذا كان فى موضع يستراب بذلك في نفسها أو في البقعة التي كانت المقاومة لها فيها، وفى الوقت الذي كان فيه، فبأحد هذه الأسباب أعنى يستحق معنى التهمة.

قلت له: فان كان هذا الرجل ممن يعرف بالستر والعفة، ولم يظهر

- عليه شيء من هذا، وكانت هذه الدعوة من هذه المرأة عليه، وشهادة الرجل عليه، واقراره بهذا القول، هل تلحقه التهمة؟

قال: أنه اذا تسبب معانى التهمة ما لا يخلو من مثله، لحقته

معي

معاني التهمة ما لم يكن عدلا أو ثقة.

قلت له: فان كانت هذه المرأة متهمة فى نفسها بفساد، هل تلحق من

ادعت عليه مثل هذه التهمة؟

قال: معى ان هذه المرأة اذا كانت متهمة فى نفسها، كان ذلك أقرب