الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣-
قال: معى مع ان الحاكم يسعه النظر بينهما، وفى حبس من وجب عليه الحبس بالتهمة، فان شاء حبس المتهم ونظر فيما بينهما، ويقطع دعاويهما حيث ما كانت، وان شاء آخر ذلك الى يوم حكمه ثم ينظر
بينهما، ويحبس المتهم ما لم يثبت الحق لأحد من الخصوم على خصمه، فان ثبت الحق كان عليه أن ينصف من له الحق ما كان ذلك، وليس له تأخير الحكم الى يوم الحكم الا برأى من له الحق اذا طلب خصمه الانصاف منه ويثبت الحق عليه له.
قلت له: فما تقول اذا ادعى الخصم على خصمه أنه سرقه، هل
يكون منه ما يستحق به الحبس؟
قال: معى
أنه يستوجب الحبس بذلك لأنه يدعى ما يثبت عليه به الحق أن لو صح ذلك فلا يلزم الحبس بذلك الا أن يرى الحاكم ذلك فى مخصوص، فذلك اليه وهو الناظر فى مصالح الاسلام.
له
مسألة:
وسئل: عن الرجل المتهم والمرأة المتهمة اذا وجب عليهما الحبس فحبسا فوصل اليهما من يواصلهما الى الحبس، وكان هذا الواصل تلحقه التهمة مثل مطلق أو مطلقة أو غيرهما، هل القائم
في
موضع
بالأمر أن يحبس هذا الواصل الى الحبس؟
قال: معى
أنه اذا لحقته التهمة فى مواصلته لهذا بشيء من المعاصي
التي يجب انكارها عليه، كان له النظر فى ذلك، فان رأى التقدمة قبل
الحبس أصلح فعل ذلك، وان رأى الحبس أولى فعل ذلك.