الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤-
164 -
-
*
مسألة:
وعن رجل أحدث عليه شيء من الحدث فى الليل من ثقب بيت، أو قطع شجرة، أو زرع، أو عقر دابة أو غير ذلك من الأحداث قاتهم بذلك رجلين أو أكثر ورفع أمره الى الحاكم وأخذ له الحاكم من اتهمه له، فلما كان بعد ذلك رجع الذي أحدث عليه فزالت تهمته عن المتهمين، هل يكون على الحاكم أن يخرج الذى زال عنه التهمة من
وحبسهم
الحبس بقول المتهم؟
قال: معى
•
أنه اذا لم يستحق الحبس الا على تهمة هذا المتهم،
ومن أجل ذلك حبسه فاذا زالت عنه التهمة زال عنه المحبس:
قلت له: فان كان المحبوس بسبب هذه التهمة، يتشاهر عليه ارتكابه للمناكر مثل ما قد اتهم به أو غيره من المناكر، وقد دخل الحبس بسبب هذه التهمة، هل للحاكم أن يمدد له في حبسه؟
قال: معى
أنه اذا كان يستحق الحبس بغير هذه التهمة، وانما
دخل الحبس بسبب هذه التهمة، كان للحاكم حبسه بما يستحق على يراه، وليس للمتهم عليه سبيلا فى اطلاقه والحاكم الناظر في ذلك
ما
قلت له: فان كان الحاكم يرى حبسه يجب على هذه الصفة فهل على الحاكم أن يعرف المحبوس أنه فلان الذي اتهمه قد أزال تهمته عنه، وأنه انما محبوس بسبب ما قد تشاهر منه من ارتكابه للمناكر، أم ليس على الحاكم ذلك ويتركه في الحبس على حاله؟
قال: معى أن الحاكم الناظر فى ذلك وحسن أن فعل ذلك وعرفه أن
المتهم ما يلحقه أسباب الاعتاب من المتهم