الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥-
-
قلت: فان لم يفعل الحاكم ذلك وتركه في الحبس على حاله الأول، ولم يعرف ما قد حدث من الذى قد اتهمه من ازالة التهمة عنه أيسع الحاكم ذلك؟
قال: معى
أنه يسعه ذلك ما لم يتبين أو يخف أن يلحق المتهم الذي قد أزال عنه التهمة ضرر من أسباب كتمانه لذلك، وان خاف الضرر على المتهم كان أوجب الرأي اعلامه ذلك.
مسالة:
قلت: يوجد في الأثر عن محمد بن المسبح أنه قال: أما الأحرار الصغار فيكون للحاكم فيهم نظره، فان فيهم ذا الفساد والشره، فمن يستأهل منهم الى الأدب أدبه، وهدده وحبسه حيث لا يخاف عليه، ويتقدم على الآباء والأولياء.
قال أبو سعيد رحمه الله: معى أنه قيل ذلك.
قلت له: فان لم يجد الحاكم موضعا يحبسهم فيه الا الحبس،
هل له أن يحبسهم فيه؟
قال: معى أنه قيل: ليس على الصبيان حبس، وقيل: يحبسون في غير موضع العقوبة فى مجلس الحاكم أو مسجد أو موضع من المواضع
مثل بيت يحفظون فيه
ومعى
أنه قيل: اذا كان يؤمن عليهم فى الحبس وكانوا بحد ذلك،
ولم يخف عليهم ضياعا فى الحبس عوقبوا بمثل ما يستحقون، ويمثل ما يحملون من العقوبة على معنى الأدب لا على ما يلزمهم من المعقوية.